بسبب الأزمة الاقتصادية التي تعيشها إسبانيا في الوقت الراهن والتي انعكست بدورها بشكل سلبي على البطالة التي وصلت إلى نسبة 55 بالمائة بالنسبة للشبان الإسبان، أصبح العديد من الإسبانيين يقصدون المغرب من أجل الهروب من البطالة، خاصة لقربه الجغرافي وباعتباره بلدا يعرف نوعا من الإستقرار ونظرا لعدم احتياج المهاجرين الإسبان الحصول على تأشيرة لدخول التراب المغربي.
العديد منهم تركوا أسرتهم ولم يتصورا أنهم سيهاجرون إلى المغرب بعد أن كانت إسبانيا بمثابة بلد النعيم للمغاربة، وحسب المعهد الوطني للإحصاء في إسبانيا، فإن عدد الإسبان المسجلين رسميا بصفتهم مقيمين على التراب المغربي تضاعف أربع مرات ما بين 2003 و2011، وعشرات الآلاف اليوم من بينهم في وضعية غير قانونية، منهم من يشعر بالسعادة في العيش بالمغرب بالنظر إلى الظرفية الاقتصادية (…) وهو الأمر الذي أكده المهدي لحلو، أستاذ الاقتصاد بالمعهد الوطني والاقتصاد التطبيقي في المغرب، خاصة الإسبان الذين يشتغلون لدى المقاولات الأوربية العاملة بالمغرب، ومنهم من يعيش في وضعية مهنية صعبة بسبب عدم حصولهم على امتيازات في العمل و بعدهم عن أسرتهم.
نقلا عن جريدة “أخبار اليوم” المغربية، 24 أبريل 2013 (بتصرف يسير).