ندوة فكرية في طورينو حول الشباب المسلم وأسئلة الهوية في أوروبا

الثلاثاء, 06 دجنبر 2016

 نظم المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة بالتنسيق مع الكنفدرالية الإسلامية الإيطالية بمدينة طورينو يوم السبت 3 دجنبر 2016.  دورة تكوينية لفائدة الشباب المسلم في إيطاليا، حول موضوع تحت عنوان: الشباب المسلم وأسئلة الهوية في أوروبا.

وبحسب المجلس فقد شارك في اللقاء أزيد من 100 شاب وشابة من أبناء الجالية المغربية المقيمة في إيطاليا، بحضور مجموعة من الشخصيات التي تمثل الحقل الديني والثقافي وممثلون عن السلطات المحلية والإقليمية بطورينو وجهة بييمونتي.

وفي كلمة تمهيدية لموضوع اللقاء اعتبر عبد الكريم الكبداني أنه وبالرغم من حالة القلق والتخوف التي تعيشها أوروبا في علاقتها بسؤال الهوية، فإن من واجب المسلمين في أوروبا وخاصة الشباب منهم أن يعملوا على الإسهام في تشكيل هوية أوروبية منفتحة ومستوعبة للتعدد الديني والثقافي والعرقي.  

وقد افتتح اللقاء بكلمات ترحيبية ألقاها باسم المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة الكاتب العام للمجلس،  خالد حاجي، كما تناوب على المنصة كل من جيام بييرو نائب رئيس مجلس حقوق الإنسان بجهة البييمونتي، وماركو جيوستا مكلف بالتعدد الثقافي والاندماج ببلدية طورينو، و رافائيلا فونتانا ممثلة عن السلطات الأمنية بمدينة طورينو، ودون نيغري ممثل الكنيسة الكاثوليكية بطورينو، والقنصل العام للمملكة المغربية بطورينو محمد خليل، ومصطفى الحجراوي رئيس الكنفدرالية الإسلامية بإيطاليا، و زهير اليوبي، مستشار العلاقات الإسلامية الايطالية والفيدرالية الإسلامية بمنطقة لومباردي. والذين أكدوا على أهمية عقد مثل هذه اللقاءات لما للشباب من دور فاعل في بناء المجتمع الإيطالي من خلال قيم التعايش والاحترام المتبادل.  

وفي ورشة من تأطير الدكتور خالد حاجي، لفائدة الشباب والتي تمحورت حول أسئلة الهوية في السياق الأوروبي الحالي، « تم التعرف عن قرب عن طبيعة الأسئلة التي يطرحها الشباب المسلم في إيطاليا وكذا طبيعة التحديات التي تواجههم والآمال والتطلعات التي تستحثهم لبذل مزيد من الجهد طمعا في بلوغ مستقبل أفضل يؤمن لهم أسباب العيش الكريم في محيطهم المجتمعي، ويكفل لهم إمكانية التوفيق بين مقتضيات الانتساب إلى دينهم وقيم آبائهم وأجدادهم من جهة، والانتساب إلى المجتمع الحديث الذي يطبعه التعدد والتنوع » كما أشار تقرير المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة. « وقد خلص المشاركون إلى نتيجة مفادها ضرورة العمل على الاغتناء بالروافد المتعددة التي تنهل منها هوية الشباب المسلم في السياق الأوروبي، حتى يتمكن هذا الشباب من المساهمة في خدمة التعايش والتساكن، وحتى يتمكن من المساهمة في رسم وجه غد أفضل، لا على المستوى الأوروبي فحسب، ولكن على المستوى الكوني أيضا. كما خلص الشباب إلى أن الدين الإسلامي لا يتنافى وقيم التعاون والتعارف وخدمة الآخرين بغض النظر عن انتماءاتهم العرقية والدينية والوطنية » يضيف نفس المصدر.

وقد استحسن الشباب المشارك ما عرفته الدورة من نقاشات مفيدة وإيجابية وعبروا بالمناسبة عن ضرورة مواصلة الحوار والتواصل بغية تثبيت المفاهيم التي تم الحديث عنها أثناء اللقاء وتفعيلها. وطالب المشاركون بعقد لقاءات مشابهة في المستقبل القريب، كما توجهوا بالشكر للمجلس الأوروبي للعلماء المغاربة على مبادرته الطيبة.

بتصرف عن موقع المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة

معرض الصور

الصحافة والهجرة

مختارات

Google+ Google+