تفيد المعطيات المتوفرة أن الاستثمارات الإيطالية في المغرب مازالت دون المستوى المطلوب ، وهو ما يعترف بهالمسؤولون الإيطاليون أنفسهم ، حيث إن المغرب استطاع خلال السنوات الأخيرة استقطاب استثمارات اجنبية مباشرة بقيمة 5 مليارات يورو، غير ان ايطاليا لم تكن من بين كبار المساهمين فيها.

وذكر دييجو مينوتى في موقع ( ANSAmedأنسامد) أن هذا الوضع دفع المغرب إلى الشروع في تعزيز حملته الرامية الى جذب رؤوس الاموال من ايطاليا، وقرر ان تكون هذه الأخيرة اول بلد أوروبي يستضيف مكتب الترويج الاقتصادي المغربي ، يساهم في توفير فرصة ملائمة للمستثمرين الايطاليين لوضع المغرب ضمن خياراتهم الاستثمارية. وقد تم اسناد وظيفة ادارة المكتب، الذي يوجد مقره في ميلانو، الى هاميلا هدير وهي خريجة متخصصة في مجالي الكيمياء و النسيج، وهي التي تؤكد ان « المغرب لا يعرض فقط ميزات اقتصادية ، ولكنه ايضا يعرض سماته الاصيلة الثابتة وفوق كل شيء استقراره السياسي». ووفقا لهاميلا هدير فإن النظام الملكي للعاهل محمد السادس يهدف الى تحديث البلاد، والجهود التي تبذل حتى الآن اثمرت نتائج جيدة . وتضيف هدير قائلة : «عندما نخبر رجال الاعمال بأن يتجهوا للاستثمار في المغرب فنحن لا نتطلع الى ان يقوموا بتحويل عملهم بل نضع انفسنا امامهم كشركاء..» .

وتذكر ان المغرب فاز بالعديد من الرهانات المهمة مثل ميناء طنجة الذى قال عنه الخبراء انه يمكنه ان يفوق روتردام فيما يتصل بنقل الحاويات بحلول عام 2010، ومن ثم يصبح اكثر موانئ الشحن اهمية في اوربا. كما يتطلع المغرب الى الولايات المتحدة التي يعمل معها بموجب اتفاقية تجارة حرة، وهذا يعني ان ان رجل الاعمال الذي يستمرفي المغرب يمكنه تصدير منتوجاته بدون دفع تعريفات . وتتساءل هاميلا هدير قائلة : لماذا اذا في ظل جميع المميزات التي يعرضها المغرب ، تظل الاستثمارات الايطالية ضئيلة؟ مضيفة أن «المغرب بات الى حد ما بعيدا عن انظار المستثمرين مقارنة بدول مثل رومانيا على سبيل المثال. ان هدفي هو تغيير هذا النهج و تعديل هذه الصورة تجاه بلدي».

وتؤكد وزارة الشؤون الخارجية لإيطاليا أن هذه الأخيرة تعتبر ضمان ودعم الاستقرار والتنمية المتواصلة وتحرير الأسواق والتحديث في المغرب من المسائل الهامة وذات الأولوية ، باعتبار أن ذلك يمثل مصلحة استراتيجية في سياق الأهداف المتفق عليها لتحقيق منطقة من الأمن والرخاء في المتوسط، ومكافحة الإرهاب الدولي والجريمة المنظمة ومواجهة الهجرة السرية.

وتشير المعطيات المتوفرة الخاصة بالعلاقات الاقتصادية و التجارية ، أن حجم التبادل بين البلدين في سنة2007 بلغ حوالي 2074 مليون يورو، بفائض إيجابي لإيطاليا يساوي 6،825 مليون يورو. وفي سنة 2007، حافظت إيطاليا على مركزها كثالث شريك تجاري للمغرب وسجلت المبيعات الإيطالية التي يبلغ حجمها 9،1449 مليون يورو، ارتفاعا بنسبة 26 % مقارنة بذات الفترة من العام السابق، مقابل زيادة في الصادرات المغربية إلى إيطاليا بلغت نسبتها 15 % أي ما قيمته 3،624 مليون يورو ، وتعد السوق المغربية من بين الوجهات الست الأولى للمنتجات الإيطالية في أفريقيا.

وتحتل الآلات الصناعية والمنسوجات المركز الأول ضمن الصادرات الإيطالية إلى المغرب، حيث تعادل نحو 10 % من إجمالي الصادرات. في حين أن قطاع الملابس يحتل المقام الأول ضمن واردات إيطاليا من المغرب حيث تظهر المؤشرات أن هذا القطاع استعاد مركزه مقارنة بالمنافسة الآسيوية، إضافة إلى الواردات من من الأسماك المجمدة والمحولة، التي نمت بفضل التنمية المطردة التي شهدها هذا القطاع في المغرب طوال السنوات الأخيرة ، وشهد ت واردات إيطاليا من المنتوجات الكيماوية الأساسية نموا كبيرا.

وبالنسبة للاستثمارت ، تفيد المعطيات المتوفرة أن إيطاليا احتلت المركز الثامن في سنة 2006 ، حيث إن حجم الاستثمارات المباشرة في المغرب ، ضمن إجمالي الاستثمارات بلغ نحو 30 مليون يورو، ويظهر أن هذه الاستثمارت مرشحة للارتفاع بفضل عدم وجود مخاطر كبيرة على صعيد الاقتصاد الكلي والانفتاح التدريجي للسوق المغربية على المنافسة العالمية والتكلفة المنخفضة لليد العاملة في المغرب، إذ أن هذه العوامل مجتمعة سهلت حضور العديد من الشركات الإيطالية، التي يبلغ عددها الآن حوالي 300 شركة، منها شركات إيطالية وشركات ذات رأس مال مشترك

ويؤكد المسؤولون الإيطاليون أن هناك بعض العوامل التي من شأنها تشجيع دعم وجود الشركات الإيطالية في المغرب، منها الاهتمام المغربي ببعض النماذج الإنتاجية الإيطالية كالمناطق الصناعية المتكاملة والشركات الصغيرة والمتوسطة واتحاد الشركات لتنفيذ مشاريع محددة أو كونسورسيوم ، إضافة إلى المشاريع التنموية الطموحة التي تعتزم الحكومة المغربية تنفيذها في عدد من قطاعات الاقتصاد الرئيسية ، مثل مصادر الطاقة والتخطيط العمراني والسياحة والنقل والبنية التحتية والزراعة الغذائية وجمع النفايات والتخلص منها.

المصدر: عبد الفتاح الصادقي، جريدة العلم، 06/05/2009


أعلن منظمو مهرجان فاس للموسيقى الروحية العالمية، أن الدورة الخامسة عشرة للمهرجان ستنظم من 29 مايو إلى 6 يونيو 2009، بمختلف فضاءات مدينة فاس التاريخية، تحت شعار "شجرة الحياة".

أعلن منظمو مهرجان فاس للموسيقى الروحية العالمية، أن الدورة الخامسة عشرة للمهرجان ستنظم من 29 مايو إلى 6 يونيو 2009، بمختلف فضاءات مدينة فاس التاريخية، تحت شعار "شجرة الحياة".

مقدمة العدد

يلاحظ قارئ رباط الكتب أن تبويب مواد المجلة لا يتسم بالاستقرار، بحيث تغيب بعض الأبواب أحيانا وتظهر أخرى. والواقع أن الممارسة دفعتنا إلى انتهاج أسلوب المرونة في هذا المستوى. فغياب بعض الأبواب قد يعني صعوبة ضمان الإيقاع المناسب في كتابة المواد المبرمجة، وظهور أبواب جديدة يعود أحيانا إلى اكتشاف إمكانيات جديدة للتفاعل مع عالم الكتاب والقراءة.

وهكذا يتضمن العدد الجديد باب "الملفات"، وقد دشناه بنصوص مائدة مستديرة نظمتها المجلة بتعاون مع "مركز تواصل الثقافات" في 3 دجنبر 2008 حول كتاب السنة والإصلاح للمفكر المغربي عبد الله العروي الصادر عن المركز الثقافي العربي. ويجد القارئ مداخلات باحثين من تخصصات مختلفة، وهم عبد السلام بن عبد العالي، ولطفي بوشنتوف، ومحمد الصغير جنجار، ومحمد العبادي، وعبد الفتاح كيليطو، ومحمد المصباحي، ثم تعقيب مؤلف الكتاب موضوع اللقاء.

ومعلوم أن ملفات من هذا النوع من شأنها أن تلبي عدة حاجيات، منها المساهمة في صنع الحدث الثقافي، وإثارة الانتباه إلى بعض الأعمال الهامة التي تغني النقاش الفكري، ومنها كذلك تسليط الضوء على بعض الكتب التي يجري التنويه بها من طرف بعض المؤسسات الوطنية والأجنبية من دون أن يتاح لجمهور القراء أن يطلع بشكل جدي على محتواها ومبررات تميُّزها، وبذلك يُحرم المؤلفون المعنيون من الصدى المفترض لمجهودهم، وتغيب العلاقة المطلوبة بين منتج الكتاب ومتلقيه.

تلك هي على سبيل المثال حالة "جائزة المغرب" التي تمنحها وزارة الشؤون الثقافية سنويا في مجالات الإبداع الأدبي والعلوم الإنسانية والترجمة. فقد تعودنا في هذا الصدد على وضع شاذ، وهو الاقتصار على الإعلان عن نتائج مداولات لجنة الجائزة المذكورة، وتسليمها بشكل رسمي في إطار انطلاق فعاليات "المعرض الدولي للنشر والكتاب" بمدينة الدار البيضاء، ثم ما يشبه الصمت والتجاهل بالنسبة للتعريف بالأعمال المنوه بها. وهكذا فمن أجل المساهمة في تدارك هذا التقصير، ارتأينا أن نخصص ملفا للكتب الحاصلة على هذه الجائزة برسم سنة 2008 في أحد الأعداد القادمة من رباط الكتب.

http://www.ribatalkoutoub.ma/

أكد وزير التشغيل والعلاقات الاجتماعية والأسرة والتضامن والمدينة الفرنسي السيد بريس هورتوفو، الإثنين بالرباط، ضرورة وضع «نظام قانوني مقبول بأوروبا» من أجل تسوية قضية صرف معاشات المتقاعدين المغاربة.
وقال السيد هورتوفو، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عقب محادثات أجراها مع السيد محمد عامر الوزير المنتدب المكلف بالجالية المغربية المقيمة بالخارج «يجب إيجاد نظام قانوني مقبول بأوروبا من قبل محكمة العدل الأوروبية».
واعتبر أن «المشكل يتمثل في صرف المعاشات وبالتالي، فإنه لو كنا قد قمنا بصرف إيرادات بشكل قانوني، سيمكن حينها القيام بصرف الأموال، وواصل حديثه قائلا « في جميع الأحوال، سنفكر في الموضوع، فأنا أعتقد أنه سيكون ذلك منصفا للمغاربة المعنيين».
كما أوضح السيد هوروتوفو أن وزارته تسعى إلى «تيسير قدر المستطاع»العلاقات الاجتماعية مع الجالية المغربية المقيمة بفرنسا.
من جهته، قال السيد عامر بأنه تم التوصل إلى اتفاق خلال هذه المباحثات حول «مبدأ الدفع بالمحادثات بهدف إيجاد حل ملائم من شأنه تمكين هؤلاء المتقاعدين من المجيء للاستقرار ببلدهم الأصلي المغرب، ومواصلة الاستفادة من رواتبهم».
كما أبرز الصعوبات التي تسببها التنقلات المستمرة للمتقاعدين، فضلا عن كونهم من كبار السن.
كما بحث الطرفان، من جهة أخرى، وضعية العمال الموسميين حيث أشار السيد عامر إلى أن المغرب وفرنسا يفكران في هذه المسألة بهدف تمكين هذه الفئة من العمال من الاستفادة من وضع العمال الفلاحيين، حيث سيمكنهم هذا الوضع من العمل في إطار عقود غير محددة الأجل، بدل تلك المحددة.
وتم بهذه المناسبة التأكيد على التحضير لبرنامج عمل ثقافي على مستوى المراكز المخصصة لإيواء المتقاعدين المغاربة بفرنسا والمسماة «أدوما».

المصدر: جريدة العلم، 29/04/09

الصحافة والهجرة

Google+ Google+